العلامة المجلسي
18
بحار الأنوار
رضوانا ، إنك ذو الفضل العميم ، والتجاوز العظيم ، برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم تصلي ركعتي الزيارة وتقول عقيبهما وأنت قائم : اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بك منك ، ولجأ إلى عزك واستظل بفيئك ، واعتصم بحبلك ، ولم يثق إلا بك ، يا جزيل العطايا ، يا فكاك الأسارى ، يامن سمى نفسه من جوده وهابا ، أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني من هذا المقام خائبا ، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام ، وترجى فيه الرحمة من الكريم العلام ، مقام لا يخيب فيه السائلون ، ولا يجبه فيه بالرد الراغبون مقام من لاذ بمولاه رغبة ، وتبتل إليه رهبة ، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين ولا تنفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذن له الرحمن وكان من الفائزين ، ذلك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ، وأزلفت الجنة للمتقين ، وقيل لهم هذا ما كنتم توعدون ، لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب ، وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين ، واجعلني من ورثة جنة النعيم ، واغفر لي ولوالدي ولولدي يوم الدين ، وألحقني بالصالحين واخلف على أهلي وولدي في الغابرين ، واجمع بيننا جميعا في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين . وسلمني من أهوال ما بيني وبين لقائك ، حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أحبائك ، الذين عليهم دللت ، وبالاقتداء بهم أمرت ، واسقني من حوضهم مشربا رويا سائغا هنيئا ، لا أظمأ بعده ولا أحلا عنه أبدا ، واحشرني في زمرتهم وتوفني على ملتهم ، واجعلني في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة فاني رضيت بهم أئمة وهداة وولاة ، فاجعلهم أئمتي وهداتي وولاتي في الدنيا والآخرة ، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين يا أرحم الراحمين آمين يا رب العالمين . وصل ما تختار وادع بما تريد ( 1 ) . 11 - ( زيارة أخرى ) يزار بها صلوات الله عليه تستأذن بما تقدم وتقف
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 201 - 202 .